حكومة اقليم كوردستان
SAT, 17 NOV 2018 11:55 Erbil, GMT +3

منطقة زمار الكوردية بين غطرسة الماضي ولا استقرارية اليوم

THU, 23 AUG 2007 00:00 | KRG Cabinet

تتمتع منطقة زمار الكوردية الأصل والتابعة إداريا لمحافظة الموصل، بأهمية بالغة على الصعيد الجغرافي والسياسي والاقتصادي حيث تعتبر من المناطق المهمة التي تحتوي على ثروات باطنية وسطحية، شأنها في ذلك شأن المناطق الكوردية الأخرى. فـأهميتها تأتي من كونها تشكل حلقة وصل ما بين الحدود الجغرافية التي تربط إقليم كوردستان بالعراق وسوريا والطريق الأساسي في ربط منطقة شنكال الكوردية بإقليم كوردستان في الشمال، بالإضافة إلى موقعها الاستراتجي في امتلاكها مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة و المخزون الهائل للبترول الذي تحتضنه، حيث تمتلك الآن عدة حقول للنفط ومازال الكثير منها مدفوناً في باطنها. وايضا من الميزات المهمة التي تتمتع بها زمار هي مواقعها الاثرية التاريخية التي اهملت الى درجة لا تتصور واهمها تتواجد في قرى ( حكنا وكر موس وقلعة موسا رشا وكزروني وقه سر ريج) حيث هذه المنطقة التي اقتطع منها الجزء الجنوبي لتصبح تابعة لناحية ربيعة الحدودية، أصبحت ضحية لمؤامرات عديدة من النظام الفاشي في بغداد وعن طريق أزلامه ودوائره الاستخباراتية الذين طبقوا سياسيات شتى في سبيل القضاء على كوردية هذه المنطقة، فمنذ عام 1974 بدأ ازلام النظام بتغيير واقعها الجغرافي قبل كل شيء حيث تم نقل المئات من العوائل الكوردية إلى مناطق غرب الموصل ومسحوا كل الإثباتات التي تدل على وجودهم فيها، من دون أي تعويض يذكر، ليستبدلوهم بعوائل عربية هدفهم من ذلك صهر الكورد الباقين في بوتقة الفكر الشوفيني العربي آنذاك. لقد عانى الشعب الكوردستاني في منطقة زمار الكثير من جراء العدوانية التي إظهرها صدام اتجاه الشعب الكوردستاني وخاصة عندما انخرط الشباب الكورد في عهد الثورة الكوردستانية بقيادة البارزاني الراحل إلى صفوف الثورة، حيث اتهموا بالخيانة كسائر أبناء كوردستان وكل ذلك فقط لأنهم كورد ويطالبون بحقوقهم الشرعية، لذلك فقد تعرضوا إلى التعذيب والقتل والمحاكم العسكرية من دون ذنب. وما تزال الكثير من الشواهد في هذه المنطقة تدل على همجية النظام العفلقي وما فعله بأبنائها. وللأسباب التي ذكرناها أنفا فقد سيرت سياسات التعريب والتنكيل والتصهير من دون رحمة على هذه المنطقة حتى عملية تحرير العراق. ان انتهاء الحقب السوداء في زمن الحكم الفاشي التي كانت تخيم على هذه المنطقة لعقود من الزمن لم تنه معاناة هذه المنطقة فمازالت، لتتحول الآن إلى نقطة جدال لم يحسم أمرها بعد فهي عانت الكثير من غطرسة النظام الصدامي السابق واللا استقرارية في القرارات التي لم تصل إلى أي نتيجة بعد من قبل الحكومة الحالية.

أما موقف حكومة اقليم كوردستان من كل ما يجري الآن من جدال ومناقشات حول هوية هذه المنطقة ، فهو واضح وضوح الشمس حيث أكدت مرارا وتكرارا بأنه لا تنازل عن شبر واحد من أراضي كورستان التي سيرت عليها سياسات التعريب والتصهير القومي فهي الآن تقوم وخاصة بعد عملية تحرير العراق بمساعدة المنطقة في إيصال الخدمات إليها ولو أنها تبقى محدودة في الكثير من الأحيان لاسباب معينة، فإنها تحاول و بشتى الوسائل إرجاع كل ما سلبوا منها في الماضي ليتسنى لأهلها العيش ولو بشكل بسيط في قراهم وعلى أراضيهم مهما كان الثمن باهظا. ينتمي سكان منطقة زمار الأصليين الكورد إلى عشائر هسنا وكركري وموسا رشا والميران، و يعتمدون في معيشتهم وبالدرجة الاولى على الزراعة بشكل عام حيث تمتلك مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة الزراعية و مراعيها الطبيعية الواسعة والصالحة بالدرجة الأولى لتربية المواشي بأعداد كبيرة وعلى نطاق تجاري ممتاز .

ورغم كل هذه الخيرات الوفيرة فإننا نرى زمار تعيش حالة مزرية نتيجة انعدام الخدمات وإهمال الحكومة المركزية لها.ولمعرفة الأوضاع بشكل افضل والتعرف على الحقائق اكثر تفصيلا، ارتأينا الدخول الى هذه المنطقة ومناقشة اهلها ومسؤوليها، ففي البداية التقينا بعدد من المسؤولين وكان أولهم السيد مزاحم سليمان سليمان السعدون مدير ناحية زمار ليطلعنا على الأوضاع العامة للناحية والمنطقة بشكل عام وقد تحدث قائلا:
ناحية زمار هي احدى النواحي التابعة إداريا لقضاء تلعفر والتي تشكل احد اقضية محافظة الموصل، الكورد والعرب، وهناك 78 قرية تابعة لها منها 49 قرية كوردية و 29 قرية عربية وقد قام النظام البعثي الفاشي في بغداد بفرض سياسات شتى في سبيل تغيير هويتها الكوردية وهذا يرجع لسبب رئيسي إلا وهو امتلاكها لموقع جغرافي واقتصادي استراتيجي حيث تشكل من الناحية الغربية بوابة رئيسية للاتصال بسوريا ومن الجنوب فهي مرتبطة بالمنطقة الفسيحة الجنوبية للعراق والوصلة الأساسية بين منطقة شنكال الكوردية وإقليم كوردستان اما من الشرق فيحدها نهر دجلة الذي يشكل إحدى أهم الموارد المائية في المنطقة مما أدى لان تكون هذه المنطقة غنية بمواردها الزراعية فهي تشتهر بزراعة القمح والشعير.

أما ثرواتها الباطنية فإنها تعيش على طاقة هائلة من النفط المخزون في باطنها. توجد في منطقتنا حوالي 112 بئراً نفطيا وثلاثة حقول لتجميعها وهي ( عين زالا و بطما و عليوكا ) ولكن المؤسف هو إن الكثير من تلك الآبار ما تزال متوقفة عن العمل لأسباب لا نعرفها، ولكن وبعد عملية تحرير العراق من قبل قوات التحالف الدولية وانهيار الصنم ودخول قوات البيشمركة إلى هذه المنطقة تم تغيير أشياء كثيرة فيها حيث حرصت حكومة إقليم كوردستان على إرجاع الحقوق لأصحابها وبدأ المهجرون قسرا من أبناء المنطقة بالرجوع إلى قراهم ومناطقهم وبسط الاستقرار فيها، وبالفعل فإننا نعيش هنا في استقرار منذ اكثر من عام، حيث قمنا ببناء مؤسساتنا الحكومية وانتخبنا اعضاء لمجلس الناحية حيث يتألف المجلس من عشرة اعضاء منهم ستة من الكورد والاربعة من العرب بالاضافة الى اننا وبجهود حكومة اقليم كوردستان عملنا على انجاز قدر هائل من المشاريع الخدمية، حيث سنتوقف عليها لاحقا. يعني خلاصة القول نستطيع القول باننا خرجنا من حالة الفوضى التي كانت تعم المنطقة تعيشها في الفترات السابقة وانعدمت العمليات الاجرامية التي كانت تنفذها جماعات ارهابية والفضل يعود في ذلك الى قوات البيشمركة التي ضحت بالكثير لارجاع الامن للمنطقة.

وفي سؤال اخر حول المشاكل التي تعاني منها ناحية زمار ، فقد تابع مدير الناحية كلامه قائلا: في الحقيقة اننا نعاني من مشاكل جمة ومن جميع النواحي حيث لم نتلق أي دعم يذكر من محافظة الموصل التي نرتبط بها اداريا ورغم الشكاوي والكتابات الكثيرة التي رفعناها فقد كانت تذهب ادارج الرياح ولا وجود لمستمع لصرخاتنا المتكررة ولو لم يكن من الدعم الذي يبعث الينا من محافظة دهوك لما استطعنا فعل أي شيء هنا حتى رواتب الموظفين في البلدية والمؤسسات الحكومية الاخرى فهناك مبلغ مخصص تبعثه لنا محافظة دهوك كل ثلاثة اشهر لسد الثغرات حيث يصل المبلغ الاجمالي الذي تدفعه محافظة دهوك شهريا خمسة عشر مليونا ومئة الف دينار فقط من اجل رواتب الموظفين في المؤسسات العامة هنا علاوة على المبالغ الاخرى التي تدفعها كل فترة من اجل انجاز مشاريع معينة. ولكن الى متى سنكون على هذه الحالة وتعيلنا محافظة ليست مخولة بذلك الا انها تشعر بما نعانيه من ازمات خانقة وتمتلك روح المسؤولية، واننا هنا نناشد محافظة الموصل مرة اخرى بان تقوم بدورها المنوط بها وتمد لنا يد العون كما تفعله مع النواحي والاقضية الاخرى التابعة لها.

اننا نعاني من مشكلة المياه الصحية ونحتاج الى انجاز مشاريع لصرف المياه الصحية، فقد قامت حكومة اقليم كوردستان بتخصيص مبلغ قدره اربعة ملايين دولار لانجاز مشروع مياه ( كر جبر) مساهمة منها لحل هذه المشكلة العويصة، وقد قامت محافظة دهوك بتأمين عدد من الصهاريج لتوزيع المياه على القرى والمجمعات ولولا ذلك لكانت الحياة قد انعدمت هنا وحتى في المجال الصحي اننا هنا نمتلك ثلاثة مراكز صحية فقط واحدة موجودة في الناحية والاخران موجودان في المنطقة يعاني 78 قرية موزعة في المنطقة تعيش على هذين المركزين فقط وحتى اجهزتها فانها غير متطورة ولا تفي باي غرض، ونحن بحاجة ماسة لبناء هذا القطاع من جديد. اما عن اوضاع القطاع التربوي في ناحية زمار فيوجد لدينا حاليا اربع ثانويات واحدة منها للبنات وعشر مدارس للمرحلة المتوسطة وواحد وثمانون مدرسة للمرحلة الابتدائية، ولو لم يكن من دعم محافظة دهوك لنا لما استطعنا تامين هذا العدد من المدارس فقد عملت معنا المديرية العامة للتربية في محافظة دهوك من اجل تصحيح مسار هذا القطاع حيث قامت بتأمين مستلزمات كثيرة لهذه المدارس وبعث حوالي سبعين مدرسا للمدارس العربية والكوردية ونقوم ايضا بدفع رواتبهم بشكل دوري. انني هنا وباسم مجلس ناحية زمار وبصفتي رئيس الناحية اناشد مجلس محافظة الموصل والجهات المعنية في الحكومة المركزية ان تجد الحلول المناسبة للمشاكل التي نعاني منها ونكون بالفعل لا بالقول فقط تابعين لمحافظة الموصل. وبعدها التقينا السيد اسماعيل معزو عضو مجلس ناحية زمار ورئيس شبكة الرعاية الاجتماعية، ليوضح لنا وجهة نظره حول السبب الذي ادى الى انقطاع المساعدات والدعم من محافظة الموصل لناحيتهم وايضا حول تأسيس شبكة الرعاية الاجتماعية التي يرأسها :فقال لا اريد الدخول الى اية تفاصيل في موضوعنا هذا لان منطقة زمار التابعة اداريا لمحافظة الموصل هي منطقة كوردية والتاريخ شاهد على هذه الحقيقة التي لا يريد الكثيرون الاعتراف بها ولكننا رغم ذلك نسير وفق للقوانين والدساتير الرسمية ونريد ان نخرج من المتاهة التي وضعنا فيها. اريد ان اسأل هنا، اين تقع ناحية زمار من المعادلة الحالية وما هو ذنبنا من كل ما يجري هل سنبقى اسرى لبعض من الوعود التي جف حبرها على الاوراق ومن هو المسؤول عن الحالة المزرية التي تعيشها ناحية زمار بقراها ومجمعاتها. من اليوم الاول الذي انتهينا فيه من تسلط النظام الفاشي البعثي وحتى اليوم لم نر أي دعم يذكر من محافظة الموصل ما هو سبب هل لان ناحية زمار كوردية ام هناك اسباب اخرى لا نعرفها.

لقد فعلنا الكثير من اجل ان نصل باصواتنا لمجلس محافظة الموصل ولكن من دون جدوى، حيث هناك نواح واقضية اخرى تابعة لمحافظة الموصل ولكنهم يلاقون الدعم المادي والمعنوي بشكل دوري ونحن ايضا مثلهم فمنطقتنا ايضا عراقية وحتى انها خلافا للمناطق الاخرى فهي منطقة مستقرة امنيا ونعمل جاهدا من اجل تأسيس مؤسساتنا الحكومية والمدنية. لولا حكومة اقليم كوردستان وهي مشكورة على جهودها هذه لما كان باستطاعتنا عمل أي شيء ولكنا مثل المناطق الاخرى تعيش الموت في كل حين. ما نريده من الحكومة المركزية هو ايجاد حل جذري لمشاكلنا العالقة وما دمنا ننادي بالديمقراطية فليتركوا لنا الخيار فانا مؤمن بان جماهير زمار بعربها وكوردها مستعدون للاستفتاء من اجل الحاق منطقتنا مرة اخرى باقليم كوردستان ونكون تابعين اداريا أيضا لمحافظة دهوك كما نحن مرتبطين معها عمليا الان وهذه الخطوة ستكون كفيلة لحل مشاكلنا، وعندها فقط ستدخل الامور الى نصابها. اما بصدد شبكة الرعاية الاجتماعية وماهيتها والتي تشكل خطوة مهمة في ارساء الطمأنينة بين المواطنين وتبحث معهم مشاكلهم وتكون لهم السند في حياتهم فقد تحدث لنا السيد اسماعيل معزو قائلا: ان شبكة الرعاية الاجتماعية هي احدى المؤسسات المدنية التي تعمل من اجل النهوض بالعائلة ومن كافة النواحي حيث تقوم بمساعدة العوائل الفقيرة والمعاقة من خلال تأمين رواتب شهرية لهم واعانتهم بالطرق المناسبة وكنا قد قدمنا ومنذ اكثر من ستة اشهر بطلب الى مجلس محافظة الموصل من اجل الموافقة على تأسيس هذه المنظمة ولكن وللاسف لم نكن نلاقي أي جواب حتى توجهنا اليهم مباشرة وهم بدورهم بعثوا بلجنة لتفقد الاوضاع ، ومن ثم جاءت الموافقة ، اقولها فقط الموافقة من دون اية مساعدة اخرى، وعلى اثر ذلك قامت لجنة محلية زمار للحزب الديمقراطي الكوردستاني مشكورة بطبع ونسخ اكثر من 4000 استمارة وعلى نفقتها ولنقوم بعدها بتوزيعها على المواطنين داخل الناحية وفي القرى والمجمعات التابعة لها. واستعدادا لخطوة الخطوات التالية فقد قمنا بتشكيل لجان تابعة للشبكة من اجل ان نصل الى الاهداف التي نرجوها. اضافة الى ما ذكرناه فان المساعدات التي ستقدم الى المواطنين سوف تكون على اساس قسمين، الاول للمواطنين المعاقين والذين يصعب عليهم تأمين حياتهم العامة، اما القسم الثاني فهي مساعدات لذوي الدخل المنخفض، وبموجبه سوف يتم دفع راتب شهري حسب الظروف التي يعيشونها.

اما السيد حسن خلو مسؤول لجنة محلية دجلة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة زمار فقد تحدث لنا حول الاوضاع السياسية للمنطقة وخاصة الاسباب التي ادت الى الاهمال التي تلاقيه المنطقة من محافظة الموصل، وقد تحدث قائلا: كما هو معروف عن منطقة زمار بانها احدى المناطق التي تم تسيير عمليات التصهير والتهجير القسري لسكانها على يد النظام البعثي، شأنها في ذلك شأن المدن الكوردستانية الاخرى مثل كركوك وخانقين ومغمور والمناطق الاخرى التي قام النظام البائد بالحاقها بالمناطق العراقية الاخرى، والتي ما تزال النقاش دائر حول هويتها. لقد عمل النظام البائد كثيرا في سبيل طمس هويتها وخاصة بعد ان انضم الكثير من ابنائهم الى صفوف الثورة الكوردستانية بقيادة البارزاني الخالد، حيث قام بالحاق اجزاء منها بالمناطق المجاورة( ضم سبعة قرى كوردية الى ناحية ربيعة الحدودية) وايضا تهجير سكانها الى محافظات الموصل ودهوك وحتى المناطق الوسطى والجنوبية من العراق وقام بجلب العرب وخاصة من عشائر زوبع والجحيشي والشمر اليها مما ادى بالمنطقة لتدخل في بوتقة الفكر الشوفيني الذي لعب دورا كبيرا في سبيل قلب هوية المنطقة الاساسية الى هوية عربية كانت غرببة عنها وهذه الحقيقة معروفة من قبل الجميع ولو ان الكثير لا يعترف بها. وحتى بناء سد الموصل فلم يكن له أي سبب اخر الا من اجل طمس قراها تحت الماء وبالفعل فقد حدث ذلك حيث هناك اكثر من قرية اجتاحتها مياه السد لتدفن تحتها والان وعندما رجع سكانها اضطرت حكومة اقليم كوردستان بان تبني مجمعات ليسكنوا فيها. لقد تم ترحيل قرى عشائر موسا رشا وهسنا وميران لانهم كانوا من المتعاطفين والمنضمين الى الثورة اما عشيرة كركري فقد رحلت لانها التي كانت تناضل في صفوف الثورة. والان وبعد تحرير المنطقة ودخول قوات البيشمركة فقد حرصنا وحسب توجيهات قيادتنا ان نحافظ على الاخوة الكوردية العربية ونقوم بمساعدتهم ودعمهم من كل النواحي الحياتية، فضلا عن اننا نحاول ارجاع ما تبقى من سكان المنطقة الى قراهم ومناطقهم حيث تم ارجاع حوالى ثلاثين بالمائة من السكان والباقون ما زالوا منتشرين في المناطق العراقية والكوردستانية المختلفة. ان هدفنا وكما وضحه سيادة الرئيس البارزاني هو تطبيق الفدرالية الجغرافية من اجل ضم المناطق المعربة إلى إقليم كوردستان، ونضالنا يستند الآن على توعية أهل المنطقة وفتح المدارس الكوردية وفتح المجال للتثقيف والتعليم وإعطائهم الدعم المادي والمعنوي. ونحن ماضون في نضالنا هذا حتى تحقيق أهدافنا المشروعة.أما المواطن موسى ظاهر عبد الله من سكان ناحية زمار وهو من الإخوة العرب فقد أعرب عن ارتياحه لتواجد قوات البيشمركة لأنهم جلبوا الأمان الى الأمن المنطقة وقضوا على الزمر الإرهابية التي كانت تزرع الخوف وتقتل الأمان وقد أردف قائلا: في البداية كنا مترددين وخائفين من رجوع الكورد الى المنطقة وخاصة إننا عشنا على أراضيهم لأكثر من ثلاثة عقود ولكن تبين في ما بعد بأنهم اقتربوا منا كأخوة لهم وساعدونا كثيرا وخاصة في جلب الاستقرارية إلى منطقتنا وليس هذا فقط بل تقوم محافظة دهوك بدفع رواتبنا بشكل دوري مع العلم بان ثلاثة أرباع الموظفين هنا من العرب، إننا ممتنون لحكومة إقليم كوردستان لأنها ساعدتنا وما زالت رغم إننا تابعون لمحافظة الموصل والحمد لله بأننا نعيش اليوم بكل حرية رغم وجود نواقص كثيرة في منطقتنا من ناحية الكهرباء ومياه الشرب والصحة.أما مختار مجمع البردية محمود عبو اسماعيل حمد الذي عاش أكثرية سنوات عمره في ظل النظام البائد وذاق مرارة سياسة البعث و عنجهية صدام وظلمه فقد تحدث قائلا: لقد انتهينا من ظل صدام وأعوانه ولكننا دخلنا في الوقت نفسه تحت رحمة الفقر والحرمان واليأس الذي بات قريبا منا، ما هو ذنبنا في أن نظل بلا ماء وكهرباء ولا أية خدمات أخرى؟ هل لأننا كورد ومنطقتنا كوردية. ما نلاقيه من مساعدات من طرف محافظة دهوك لا يكفينا رغم أنهم يعملون بكل جهدهم لمساعدتنا. نريد حلا لمشاكلنا ونريد أن نستفيد من خيرات أراضينا، إلى أين يذهب كل هذا البترول الذي يخرج من باطن منطقتنا؟ أليس من حقنا أن نعيش كسائر البشر. أقولها وبكل ثقة بأنه لولا حكومة إقليم كوردستان لما استطعنا أن نرجع إلى موطننا ولما كان باستطاعتنا أن نعيش هنا لمدة يوم واحد. حسن حامد عنتر احد الكوادر العاملة في لجنة محلية دجلة كان أخر الذين التقينا به ليوضح لنا وجهة نظره فيما يجري الآن في منطقة زمار قال عندما نتجول بين القرى والمجمعات حينها فقط نتعرف على الآثار التي تركها سياسات صدام على المنطقة سلبيا، فقد ارجع المنطقة الى العهود الوسطى، لذلك فأن إرجاعها إلى أصلها يتطلب نضالا دؤوباً ولفترات طويلة. اننا نعمل كل ما بوسعنا من اجل ارجاع المنطقة الى حقيقتها ولكن من دون الوصول الى حل في مسألة تثبيت هوية المنطقة. جميعنا يعلم بان زمار هي منطقة كوردستانية بمائها ونفطها و خيراتها وأهلها، ومواقعها التاريخية تشهد على ذلك. لذا على الحكومة المركزية في بغداد واللجان العاملة على التحقيق في هذه المسألة ومخولة من قبل الحكومة عليها المجيء الى المنطقة وترى أراء المواطنين وكيف الجميع بانتظار يوم الاستفتاء ليبرهنوا للجميع بأننا عرب و كورد مع الانضمام الى اقليم كوردستان. وفي الخاتمة ما لنا الا ان نقول لكي نعرف حقيقة زمار وما فعله النظام الهمجي البعثي بكل أحيائها بل وحتى بتراثها، علينا الدخول إليها ومحاورة أهلها وحتى التجول بين قراها وناسها أنهم فقط يعلمون حقيقة التاريخ والتي تؤكد هوية المنطقة، حيث وكما فهمنا من كل الذين تحدثنا معهم بأنهم جزء لا يتجزأ من إقليم كوردستان ولا يقبلون الا ان يكون لها. ورغم استقرارهم في قرارهم الا أنهم الان بانتظار اليوم الذي سيأتي لحل مشكلاتهم.